أحمد بن محمد القسطلاني

268

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

بعون الله وقوّته . 3209 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَتَابَعَهُ أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلاَنًا فَأَحْبِبْهُ ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ . فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلاَنًا فَأَحِبُّوهُ ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ . ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ » . [ الحديث 3209 - طرفاه في : 6040 ، 7485 ] . وبه قال : ( حدّثنا محمد بن سلام ) بتخفيف اللام البيكندي كما ضبطه ابن ماكولا وغيره قال : ( أخبرنا مخلد ) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة ابن يزيد الحراني قال : ( أخبرنا ابن جريج ) عبد الملك بن عبد العزيز ( قال : أخبرني ) بالإفراد ( موسى بن عقبة ) الإمام في المغازي ( عن نافع ) أنه ( قال : قال أبو هريرة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وتابعه أبو عاصم ) الضحاك بن مخلد النبيل شيخ المؤلّف مما ساقه في الأدب عن عمرو بن عليّ عنه ( عن ابن جريج ) عبد الملك أنه ( قال : أخبرني ) بالإفراد ( موسى بن عقبة عن نافع عن أبي هريرة ) - رضي الله عنه - ( عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) أنه ( قال ) : ( إذا أحب الله العبد نادى جبريل ) نصب على المفعولية ( إن الله يحب فلانًا فأحببه ) بهمزة قطع مفتوحة فحاء مهملة ساكنة فموحدة مكسورة وأخرى ساكنة على الفك ( فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء : إن الله يحب فلانًا فأحبوه ) بتشديد الموحدة ( فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في ) أهل ( الأرض ) . ممن يعرفه من المسلمين . وزاد روح بن عبادة عن ابن جريج عند الإسماعيلي : وإذا أبغض عبدًا نادى جبريل عليه السلام : إني أبغض فلانًا فأبغضه قال فيبغضه جبريل . ثم ينادي في أهل السماء : إن الله يبغض فلانًا فأبغضوه فيبغضونه ثم يوضع له البغض في الأرض . وفيه : إن محبوب القلوب محبوب الله ومبغوضها مبغوض الله ، ومتن الحديث الذي ساقه المؤلّف بلفظ الرواية الثانية المعلقة ، وفيه مباحث تأتي إن شاء الله تعالى بعون الله في كتاب الأدب . 3210 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : « إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعَنَانِ - وَهْوَ السَّحَابُ - فَتَذْكُرُ الأَمْرَ قُضِيَ فِي السَّمَاءِ ، فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ فَتَسْمَعُهُ فَتُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّانِ ، فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ » . [ الحديث 3210 - أطرافه في : 3288 ، 5762 ، 6213 ، 7561 ] . وبه قال : ( حدّثنا محمد ) قيل هو ابن يحيى الذهلي . وقال أبو ذر الهروي هو البخاري ورجحه الحافظ ابن حجر بأن أبا نعيم والإسماعيلي لم يجداه من غير رواية البخاري ولو كان عند غير البخاري لما ضاق عليهما مخرجه ، وتعقبه العيني بأن عدم وجدانهما للحديث لا يستلزم أن يكون محمد هنا هو البخاري وهذا ظاهر لا يخفى ولم تجر عادة البخاري بأن يذكر اسمه قبل ذكر شيخه قال : ( حدّثنا ابن أبي مريم ) سعيد بن محمد بن الحكم قال : ( أخبرنا الليث ) بن سعد الإمام قال : ( حدّثنا ابن أبي جعفر ) عبيد الله واسم أبي جعفر يسار القرشي ( عن محمد بن عبد الرحمن ) الأسود ( عن عروة بن الزبير ) بن العوّام ( عن عائشة - رضي الله عنها - زوج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) وسقط لأبي ذر قوله زوج النبي الخ ( أنها ) قالت ( سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول ) : ( إنَّ الملائكة تنزل في العنان ) بفتح العين المهملة والنون المخففة ( وهو السحاب ) زنة ومعنى وهو تفسير الراوي للعنان أدرجه في الحديث فالسحاب مجاز عن السماء كما أن السماء مجاز عن السحاب في قوله تعالى : { وأنزلنا من السماء ماء طهورًا } [ الفرقان : 48 ] في وجه ( فتذكر ) الملائكة ( الأمر ) الذي ( قضي في السماء ) وأصل ذلك أن الملائكة تسمع في السماء ما قضى الله تعالى في كل يوم من الحوادث فيحدث بعضهم بعضًا ( فتستردّ الشياطين السمع ) أي تختلسه منهم والقاف مخففة ( فتسمعه فتوحيه إلى الكهان ) ، بضم الكاف وتشديد الهاء جمع كاهن من يخبر بالمغيبات المستقبلة ( فيكذبون معها ) أي مع الكلمة المسموعة من الشياطين ( مائة كذبة ) بفتح الكاف وسكون المعجمة وفي اليونينية بكسرها ( من عند أنفسهم ) . 3211 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَالأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ الْمَلاَئِكَةُ يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ ، فَإِذَا جَلَسَ الإِمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ وَجَاءُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ » . وبه قال : ( حدّثنا أحمد بن يونس ) اليربوعي ونسبه إلى جده واسم أبيه عبد الله قال : ( حدّثنا إبراهيم بن سعد ) بسكون العين ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال ( حدّثنا ابن شهاب ) محمد بن مسلم الزهري ( عن أبي سلمة ) بن عبد الرحمن بن عوف ( والأغرّ ) بفتح الهمزة والغين المعجمة آخره راء مشدّدة سلمان الجهني مولاهم المدني ، وللكشميهني : والأعرج أي عبد الرحمن بن هرمز بدل الأغرّ . قال في الفتح : والأغر أرجح لأنه مشهور من روايته . نعم أخرجه النسائي من وجه آخر عن الزهري عن الأعرج وحده ، ( عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ) أنه ( قال : قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد الملائكة ) ولأبي ذر : ملائكة ( يكتبون )